إمكانية الوصول للمواقع تعني أن يتمكن الجميع من استخدام الموقع، بمن فيهم الأشخاص ذوو الإعاقات البصرية أو السمعية أو الحركية أو الإدراكية. وعملياً يعني ذلك أن يستطيع من لا يستخدم الفأرة التنقل في الموقع بلوحة المفاتيح وحدها، وأن يسمع مستخدم قارئ الشاشة ما تعرضه صورة المنتج وما يتوقعه حقل النموذج، وألا يُضطر المصاب بعمى الألوان إلى فهم رسالة الخطأ من اللون الأحمر وحده. كما أن هذه التعديلات نفسها تسهّل الأمر على من يتسوق بهاتفه تحت أشعة الشمس الساطعة، أو من يده في الجبس، أو المستخدم المتقدم في السن.
والمرجع التقني الدولي في هذا المجال هو إرشادات WCAG (Web Content Accessibility Guidelines) الصادرة عن W3C. والإصدار الحالي هو WCAG 2.2، وتُعرَّف معايير النجاح فيه على ثلاثة مستويات هي A و AA و AAA؛ وغالباً ما تستهدف التشريعات والمناقصات المؤسسية المستوى AA.
لماذا أصبح الموضوع ملحاً الآن؟
يُطبَّق قانون إمكانية الوصول الأوروبي (European Accessibility Act, EAA) منذ 28 يونيو 2025. ويشترط القانون أن تكون الخدمات المقدمة للمستهلكين في الاتحاد الأوروبي، مثل التجارة الإلكترونية والخدمات المصرفية والكتب الإلكترونية وحجز تذاكر نقل الركاب، قابلة للوصول. ويُستخدم عملياً المعيار الأوروبي EN 301 549 مرجعاً تقنياً، ويستند قسم الويب في هذا المعيار إلى معايير WCAG. أما الرقابة والعقوبات فتحددها التشريعات الوطنية لكل دولة عضو.
لمن تكون الأولوية؟
- مواقع التجارة الإلكترونية التي تبيع مباشرة في الاتحاد الأوروبي: الشركات التي تبيع للمستهلكين في الاتحاد الأوروبي عبر متاجر بالألمانية أو الفرنسية أو الهولندية أو الإنجليزية.
- مزودو البرمجيات أو الخدمات الرقمية لعملاء مؤسسيين في الاتحاد الأوروبي: شركات SaaS والبرمجيات التي يطلب عملاؤها من المورد بيان إمكانية الوصول لأغراض توافقهم الخاص.
- الشركات المشاركة في مناقصات القطاع العام والمؤسسات الكبرى: المشاريع التي تشترط مواصفاتها الفنية التوافق مع WCAG AA.
- كل المواقع ذات قاعدة المستخدمين الواسعة: فحتى في غياب الإلزام القانوني، تعني مشكلات إمكانية الوصول خسارة في التحويلات؛ فنموذج الدفع الذي لا يمكن إكماله بلوحة المفاتيح يضيّع المبيعات.


